الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

وحدكِ تعلمين !

يا بعيدة ..

صمت ٌ يبتلع أرجائي .. يجهز لي في الظلمة أكفاني ..


وحدك ِ تعلمين ..!
كم للمسافة من حزن ٍ دفين ..
كم لناي .. من بحة ٍ على موج الظلمة في هدبك ِ
الناعس يستكين ..


وحدك ِ تعلمين ..
كم وجه وجهه شطر عينيك ِ .. غارقا ً ما بين العينين ..!
منتزعا ً نظرتك ِ المترفة ٍ شوقا ً .. لطعم العناب ..

في شفتيك ِ ...
وطمعا ً في النار التي تخفين ..!

وحدك ِ تعلمين ..!
أنه يحترق بنارك ِ أنه يقبل كل أرجاءك ِ ..
وأنت ِ نائمة ً في البعيد .. تتنفسين حبه السجين..

تتنفسين.. تتنفسين.. تتنفسين..
تتنفسين بعمق ٍ ..
كأنك ِ السنين ...!


تحظنين وسادتك ِ حد الذوبان
تحترق الوسادة ولا تحترقين

تظنين أنك ِ تحلمين .. !
توهمين نفسك ِ أنك ِ قصية أكثر مما تعتقدين ..
لا يا سيدتي .. أنت ِ لا تحلمين ..

أنت ِ أقرب إليه من حبل الوريد ..!

إنه هنا .....!
تحت السرير ..
وفي الدولاب اللعين ..
بين ملابسك ِ يتخفى .. كطفل ٍ شقي ..
يشتم كل القطع القماشية والحرير ..
يبعثر الوقت في أرجاء المنزل الحزين
كالظل يطوف مابين المقعد البائس و الرداء السجين


يغرق في نشوة الاختفاء ..
ويبحث عن كل فرصة ٍ بها تنامين ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق